سياسهعاجلعالميمقالات وكتابات

اردوغان في المرآة هل هو اخواني موهوم أم ديكتاتور دموي استعماري !!

اردوغان في المرآة هل هو اخواني موهوم أم ديكتاتور دموي استعماري !!

أردوغان يريد إشغال المنطقة بعمليات عسكرية، ليست لها بداية ونهاية تحقيقاً لحلم واهٍ وماضٍ عفا عليه الزمن وأصبح من المنسيات كونه عمق الخلافات الإسلامية وأساء إلى الحضارة العربية المشرقة وخلق نزاعات لا تزال إلى يومنا الحاضروالسجل التاريخي للاحتلال العثماني تشهد له الأعمال الإجرامية التي استهدفت المفكرين العرب والمنطقة برمتها  لذا وبحسب أكثر من احصائية وتقرير فأن معظم أن لم يكن جميع أبناء الشعوب العربية ترفض وتندد بما يفعله اردوغان من دعم التطرف المسلح بالمنطقة ، سواء الدعم المادي أو اللوجستي بخلاف الجهات العميله المستفيدة من تواجد الاتراك بالوطن العربي وتنادي أكثر من جهه غير رسمية عربية وأقليمية بوقف أفعال اردوغان وتقديمه للمحاكمات وذلك لإنتهاك القانون الدولي بالاضافة الي تعريض امن منطقة الشرق الاوسط بأكملها الي الخطر ، وبث الفتن الطائفية ودعم الارهاب بجميع اشكاله

هل باتت تركيا بزعامة رجب طيب أردوغان تشكل خطراً على الأمن القومي العربي، أم أن ما تفعله عبارة عن تحقيق مصالح أمنية ذاتية وداخلية، وأن تدخلاتها فقط عبارة عن ملاحقة لأعدائها وللأحزاب المناوئة لها كما تزعم؟ وهل تستخدم تركيا تدخلاتها في الشأن العربي شرقاً وغرباً كورقة للضغط على أوروبا التي تتسم علاقتها معها بغير الود؟ أم أن تركيا بتحالفها مع «الإخوان المسلمين» باتت تشكل رأس حربة  لمناوشة الدول التي لديها خصومات من هذا التنظيم؟

يملك أردوغان وقاحة أن يقف في المكان الخطأ. يقول ويعرف أن أقواله تزيد من شعبيته ولا أحد يمكن أن يسأله عن أفعاله. ذلك ما يميز علاقته باسرائيل دعائيا. فهو يقول الحق باعتباره الشخص الذي يتكلم. اما ما يفعله باعتباره رئيسا لتركيا فقد أبقى على سياق العلاقة التاريخية التي تربط تركيا بالدولة العبرية من غير أي ارتباك يُذكر. بحيث أن أحدا في اسرائيل لم يتناول بالسوء شخصية الرئيس التركي. كان ولا يزال صديقا.

سيكون ذلك معقولا إذا نظرنا إليه في إطار تربيته الحزبية وهي تربية اخوانية تقوم على أساس هدم المجتمعات المدنية العربية واقامة أنظمة دينية لا تؤمن بالوطن ولا بالدولة الوطنية ولا بالهوية العربية ولا بالحياة الحديثة. مجتمعات تفضل أن تعود بنفسها إلى ظلمة العصر العثماني لكي يتسنى للسلطان الجديد أن يبدأ عهدا جديدا مع بني اسرائيل هو استمرار لما انقطع بسبب قيام الحرب العالمية الأولى وموت الرجل المريض. وفي ذلك لا يمثل اردوغان تركيا الحديثة بل هو يستدرج تركيا هي الأخرى إلى الظلمات.

في حقيقة الأمر فإن تركيا لا تحتاج إلى مغامرات اردوغان لتكون حاضرة عالميا. ذلك لأنها كانت إلى وقت قريب قوية اقتصاديا كما أنها استطاعت في زمن قياسي أن تكون واحدة من أهم الدول التي تستقطب السياحة العالمية. وحين انتهى عصر الانقلابات الدموية بدت تركيا كما لو أنها تعيش عصر استقرار لن ينتهي. وهو عصر قوة ورخاء. لقد صنع الاتراك المثابرون معجزة في وقت قصير. غير أن اردوغان المدفوع بعقائديته فهم الأمور خطأً. وليته تعلم من أخطائه. كل ما يفعله يوحي كما لو أنه زعيم مرتزقة.

منذ سنوات تسع وهو يتدخل في الشأن الداخلي السوري. يستقبل ارهابيين وينشئ لهم معسكرات ويدربهم ويفتح لهم حدود تركيا مع سوريا ويمولهم بالمال القطري. وحين هُزمت كل تلك الجماعات الارهابية التي كان يدعمها رفع لافتة “حزب العمال الكردي” الجاهزة وصار عليه أن يقاتل مباشرة في سوريا مجندا سوريين عرض عليهم الجنسية التركية. هناك اصرار غريب على أن يكون له موقع في الحرب السورية بالرغم من أن تركيا لا تحتاج إلى ذلك الموقع، كون ما يحدث في سوريا لا يهدد الأمن فيها.

اما ذهابه إلى ليبيا فيتعلق باعتبار البحر المتوسط بحيرة اخوانية ، “فكاهة في زمن أسود

طرابلس التي ألقى فيها أردوغان مرتزقته تكتظ بالمرتزقة السابقين. إنها مدينة الميليشيات التي يمكن أن يحارب بعضها البعض الآخر إذا ما انتهى تهديد الجيش الليبي. يضيف التدخل التركي في ليبيا تعقيدا على تعقيد. واردوغان من خلال ذلك التدخل انما ينفذ أجندة شخصية لها علاقة بعضويته في التنظيم العالمي لجماعة الاخوان ولا مصلحة لتركيا فيها. إنه بهذا المعنى يجر تركيا إلى مكان، قد تنزلق من خلاله إلى هاوية انهيار اقتصادي جديد. ذلك لأن أطرافا دولية عديدة حين تقرر التصدي لمغامرات اردوغان فإنها تبدأ بفرض عقوبات اقتصادية على تركيا أولا.

ستدفع تركيا الثمن قبل أن يدفعه اردوغان شخصيا ، ولكن هناك مَن يشكك في الرواية الرسمية العالمية من خلال التأكيد على أن أردوغان لا يتحرك في منطقة البحر المتوسط إلا بعد تلقي الضوء الأخضر من قوى تكفل له السلامة ولتركيا السلامة.

فإذا كانت روسيا قد ضبطت حركة اردوغان في سوريا فإن على الغرب أن يفي بالتزاماته وينفذ قرار مجلس الامن القاضي بطرد مرتزقة اردوغان من التراب الليبي ، اما إذا لم يفعل الغرب ذلك فإن بطولة اردوغان تكشف عما يتخللها من حماقات الرجل الأجير الذي يعمل في خدمة الآخرين كما لو أنه كان صاحب شركة أمنية. ربما كان اردوغان ذلك الرجل وهو ما لا يتعارض مع رسالته الحزبية الوقت القصير المقبل سيكشف حقيقة هذا الاردوغان.

أطماع الرئيس التركي الطيب رجب طيب أردوغان فجّرت صراعات كثيرة في المنطقة، وها هو يفجر صراعاً إقليمياً خطيراً في سوريا، وليبيا، فهو لا يمثل فقط خطراً واضحاً ومباشراً على الأمن الإقليمي، بل على الأمن الدولي أيضاً، إذا ما واصل المجتمع الدولي الصمت على جرائمه المرتكبة دون أي ردع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق