سياسهعاجلعالميمقالات وكتابات

فضائح إخوان ليبيا يطفو على السطح

فضائح إخوان ليبيا يطفو على السطح

تشهد حكومة فائز السراج في ليبيا انشقاقات متتالية، وذلك على خلفية استقدامها للمرتزقة السوريين بالتعاون مع الحليف التركي، وتحويل البلاد إلى ساحة للصراعات الدولية وبؤرة للتنظيمات المتشددة ، إن تعدد هذه المليشيات المسلحة على الأراضي الليبية أفرز حالة صراع دائم فيما بينها أفضى إلى الوصاية الدولية على هذا البلد وإبقائه بكل مكوناتها يدور بفلك فوضوي طويل عنوانه العريض هو الفوضى ، بواقع جديد تغلبت حقائق الجغرافيا على دسائس الأجندات الخارجية، لأنّ المليشيات التي لا ثقافة خلفها تقتل ولا تحرر، تدمر ولا تبني، وقد حان الوقت لتحييدها وحلها بجعل الحل سياسياً بعيداً عن مهاترات أردوغان

فضائح تظهر للعلن من قلب تنظيم الاخوان في ليبيا

اتهم رئيس المجلس الأعلى للدولة السابق، عبد الرحمن السويحلي، قيادات حزب العدالة والبناء، فرع تنظيم الإخوان في ليبيا، بإرهاق خزينة الدولة وصرفها في إسطنبول، وذلك رداً على اتهامه من قبل رئيس ديوان المحاسبة وعضو تنظيم الإخوان، خالد شكشك، بالفساد وإهدار أموال عامّة بغير حقّ على سفرياته الخاصّة، وإقامة عدد من أفراد أسرته في فندق بتونس، بمبلغ كبيرة ، ونشر شكشك وثائق قال إنّها تدعم اتهاماته، مرفقة ببيان قال فيه: “تمّت مراجعة حسابات المجلس الرئاسي من قبل الإدارة المختصة بالديوان عن العام 2017، وأظهرت نتائج الفحص وجود فواتير وأذونات صرف لصالح شركات سياحية تتعلق بنفقات إقامة السويحلي وعدد من أفراد أسرته (أقاموا معه بالجناح نفسه في بعض الفواتير ومنفردين بفواتير أخرى)، إبان توليه رئاسة المجلس الأعلى للدولة، تمّ صرفها من قبل الإدارة المالية بديوان المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، ما يعدّ مخالفة للتشريعات النافذة؛ حيث وردت الواقعة بتقرير الديوان المنشور عن العام 2017 بالصفات لا الأسماء“.

في المقابل، لم ينتظر السويحلي، وهو أحد حلفاء الإخوان المسلمين خلال الأعوام الماضية، إلا ساعات لتفنيد تلك الاتهامات، معتبرا أنّها “مثال فاضح عن استغلال حزب العدالة والبناء لرئيس ديوان المحاسبة المنتمي لهم، خالد شكشك، في تشويه وتصفية خصومهم السياسيين”، مضيفاً أنّ “شكشك وعضو الحزب، خالد المشري، تورطا، في 30 أيار (مايو) 2018، في تلفيق وفبركة تهمة إقامته في تونس لمدة معينة برفقة عائلته على حساب المجلس الرئاسي“.

 

وفي سياق متصل بفساد الإخوان في ليبيا؛ كشف رئيس لجنة السيولة في المصرف المركزي الليبي بالبيضاء، رمزي آغا؛ أنّ المركزي الليبي بطرابلس قام خلال الأيام الماضية بتحويل 4 مليارات من احتياطاته النقدية إلى المصرف المركزي التركي، كوديعة، دون الحصول على عائد عليها، مشيراً إلى وجود قانون يرجع إلى عام 2013 بشأن منع المعاملات الربوية صادر من المؤتمر الوطني العام.

وأوضح آغا في تصريح صحفي؛ أنّ “هذه الوديعة ستزيد من احتياطات المصرف المركزي التركي من العملة الأجنبية، وهذا سيكون له أثر إيجابي في استقرار سعر صرف الليرة التركية، كما ستكون هذه الوديعة ضمانة للاتفاقيات المبرمة ما بين الجانب التركي وحكومة الوفاق فيما يخص توريد الأسلحة والمدرعات والطائرات المسيرة، بإضافة إلى تكاليف علاج الجرحى من مسلحي الميليشيات، فضلاً عن استرجاع حقوق الشركات التركية التي تمتلك عقود مشاريع داخل ليبيا أثناء فترة حكم العقيد الراحل معمّر القذافي وتوّقف تنفيذها، والتي طالب بها الرئيس، رجب طيب أردوغان، مؤخراً لتعويض شركات بلاده“.

تهيمن قيادات “التيار المتشدد” في ليبيا على المؤسسات المالية، كالمصرف المركزي والمؤسسة الليبية للاستثمار، وهو ما سهّل تحويل المليارات إلى المصارف التركية، بينما يحيط الغموض بمصير الودائع والأرصدة الليبية الموجودة بهذه المصارف والفوائد المترتبّة عنها، خاصة المصرف العربي التركي الذي يمتلك فيه البنك الليبي الخارجي مساهمة كبيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق