سياسهعاجلعالميمقالات وكتابات

كيف خسر التركي رهانه الأخير فى ليبيا في مواجهة بسالة الجيش الوطني الليبي

كيف خسر التركي رهانه الأخير فى ليبيا في مواجهة بسالة الجيش الوطني الليبي

لم يمر يوماً واحد علي الاعلام العالمي دون نشر فضيحة جديدة للمتطرف وداعم الارهاب الاول بالمنطقة اردوغان من قمع ودعم التطرف ورشاوي وتعذيب ويبدوا ان العالم باكملة قد ضاق صدرة من الاعيب وافعال اردوغان الخبيثة تتواصل فضائح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان السياسية والأخلاقية مستمرا في سياسة الكذب والخداع

يخدم اردوغان أجندة التنظيم العالمي للاخوان الذي يعتقد البعض أنه صار على مقربة من أن يتوج رئيسا له وفي الوقت نفسه فإنه يقدم خدمات مقنعة لأجهزة مخابرات دولية تسعى إلى إدامة الأزمات في مواقع عديدة من العالم العربي ، ولأن اردوغان صار مطمئنا إلى أن المجتمع الدولي لن يعرضه للمساءلة بسبب سلوكه الاجرامي في رعاية التنظيمات الارهابية وتدريبها وفتح حدوده أمامها فإنه صار يعلن عن قيامه بتجنيد المرتزقة وتاسيس شركات أمنية تكون مهمتها الرئيسة المساهمة في نشر الارهاب

أردوغان يريد إشغال المنطقة بعمليات عسكرية، ليست لها بداية ونهاية تحقيقاً لحلم واهٍ وماضٍ عفا عليه الزمن وأصبح من المنسيات كونه عمق الخلافات الإسلامية وأساء إلى الحضارة العربية المشرقة وخلق نزاعات لا تزال إلى يومنا الحاضروالسجل التاريخي للاحتلال العثماني تشهد له الأعمال الإجرامية التي استهدفت المفكرين العرب والمنطقة برمتها  لذا وبحسب أكثر من احصائية وتقرير فأن معظم أن لم يكن جميع أبناء الشعوب العربية ترفض وتندد بما يفعله اردوغان من دعم التطرف المسلح بالمنطقة ، سواء الدعم المادي أو اللوجستي بخلاف الجهات العميله المستفيدة من تواجد الاتراك بالوطن العربي وتنادي أكثر من جهه غير رسمية عربية وأقليمية بوقف أفعال اردوغان وتقديمه للمحاكمات وذلك لإنتهاك القانون الدولي بالاضافة الي تعريض امن منطقة الشرق الاوسط بأكملها الي الخطر ، وبث الفتن الطائفية ودعم الارهاب بجميع اشكاله

أن الدوافع التي تجعل الرئيس التركي يفتعل توتّراً إقليمياً ربما يعلم مسبقاً أنه لن يؤدي إلى أهداف كبيرة، لكنه يأمل في أن يثمر ضغطه وتهوّره حصةً ما في الثروة البحرية المتوسّطية. وعلى هذه الخلفية وقّع اتفاقات مع رئيس «حكومة طرابلس»، إذ شكّلت من جهة فرصة لتفعيل «الحقوق البحرية»، وهذا موضع توافق داخل تركيا رغم المبالغة المكشوفة في تضخيم الذرائع القانونية تحت عنوان «الحدود البحرية»، لكنها قدّمت من جهة أخرى لـحكومة طرابلس أو بالأحرى لـميليشيات طرابلس فرصة جديدة لإطالة الأزمة وإدامة سيطرتها وتمكينها من مواصلة ادّعاء السيطرة على ليبيا وحكمها. هنا يظهر البُعد «الإخواني الكامن دائماً في ذهن أردوغان، فهو معني منذ سقوط جماعة «الإخوان المسلمين» في مصر بدعم بدائل في أي مكان وقد حاول ذلك باستمالة نظام عمر البشير وتحريضه في السودان وكان داعماً مبكراً لتمرّد الميليشيات وسيطرتها على طرابلس

كيف خسر التركي رهانه الأخير فى ليبيا

في عالم السياسة يكون الخطاب العلني مختلفاً عن الخطاب الخفي، الذى يدور وراء الكواليس، الخطاب المعلن يكون موجهاً لجمهور محلي أو مؤيدين إقليميين، بينما الخطاب الواقعي يدور وراء الجدران، ومن خلال رسائل سرية أو تصريحات مبطنة، ويبدو هذا واضحاً في حالة الدول التي تتبنى خطاباً صارخاً حول النفوذ، بينما تواجه مشكلات بسبب هذه المساعي، ويظهر هذا المثال في حالة تركيا بشكل واضح. ومن يتابع خطاب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قبل أسبوعين فقط، يكتشف الفرق بينه وبين خطابه وحكومته ووزرائه خلال الأيام الأخيرة.

في البداية، كان الخطاب التركي يتحدث عن التدخل في ليبيا ومساندة الميليشيات المسلحة، وتم توقيع اتفاق مع السراج حول ليبيا، وصور أردوغان الأمر على أنه انتصار، بالرغم من علمه أنه عقد اتفاقاً هشاً مع سلطة منقوصة، في ليبيا التي تعاني من التنظيمات الإرهابية. وأجبر أردوغان البرلمان التركي على تدعيم خطوة إرسال قوات إلى ليبيا، وخرج في جولات لترويج مطالبه لدى دول المغرب العربي، وبعد أن واجه الرفض أولا من البرلمان والشعب الليبي، ثم من أوروبا والمغرب العربي، عاد ليعلن أنه لم يرسل جنوداً، وإنما خبراء عسكريين، وانطلق وزير خارجية تركيا في تصريحات وتدوينات يؤكد فيها أن بلاده لا تريد الصدام، بل إن أوغلو أطلق تدوينات عن أهمية وفوائد التعاون حول غاز المتوسط، مع رسائل لمصر، وتزامن هذا مع انطلاق لجان تركيا وقطر لترديد تدوينات أوغلو وزير خارجية أردوغان.

على الأرض كان الجيش الوطني الليبي يواصل تقدمه لاستكمال طرد الإرهابيين والميليشيات التركية وغيرها من سرت، ويستعد لمصراته وطرابلس، وهو ما جعل أردوغان في موقف صعب أمام جمهوره، حيث خسر رهانه الجديد على ميليشيات الإرهاب في ليبيا بعد أن خسر الرهان في سوريا، وبالطبع فإن كل هذه التحركات تحتاج إلى إنفاق مع توقف إمدادات النفط المسروق الذى حصل عليها أردوغان طوال 7 سنوات من الأراضى السورية والعراقية تحت سيطرة تنظيم داعش.

ولاتزال القوات التركية تواجه مقاومة في سوريا وتخسر القوات التركية، يومياً، جراء العمليات ضدها، وآخرها كان مقتل 3 عسكريين أتراك بانفجار سيارة مفخخة في ريف رأس العين شمال سوريا ، تركيا التي شهدت انتعاشاً اقتصادياً خلال العقد الأول من القرن الواحد والعشرين، بدأت في منحنى هبوط خلال العقد الثاني، بسبب مغامرات البحث عن نفوذ إقليمى، والرهان على التنظيمات الإرهابية. وعندما شعر أردوغان بمأزق غزو ليبيا، بدأ تحركاته نحو روسيا في محاولة لإنقاذ حلفائه، مع تقدم الجيش الوطني الليبي، حيث سعى لإطلاق مبادرة مع الرئيس الروسي بوتين لوقف إطلاق النار في ليبيا، وكان رد الجيش الوطني الليبي حاسماً برفض هذه المبادرة واستمرار تطهير ليبيا من الميليشيات الأجنبية المسلحة.

كما جاءت الردود المغاربية تتجه نحو رفض التدخل الخارجي، وأيضاً مواجهة تمرير الأسلحة إلى الميليشيات في ليبيا، وكل هذا يخرج التنظيمات الإرهابية من المشاركة في أي حل سياسي قادم، ويجعل القرار لليبيين أنفسهم وهو ما يضيع رهان الرئيس التركي على تحصيل أي مساحة للنفوذ في ليبيا ،ومن صفر مشاكل، إلى ازدحام الخصومات شرقاً وغرباً، وحتى حلفاء وجيران تركيا أنفسهم أصبحوا خصوماً، وتصاعدت الأزمات بين أردوغان وألمانيا وأخيراً مع فرنسا، عندما أعلن الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون خلال اجتماع حلف الناتو أن أردوغان يحارب مع داعش والتنظيمات الإرهابية في سوريا، وحتى العلاقة مع روسيا تقوم على الشك منذ الصدام على الأراضي السورية، واليوم يخسر رهاناته على ليبيا، ليدخل عاماً جديداً محملاً بعلاقات عداء مع أغلب دول العالم مع مساحات كبيرة من الشك في نواياه داخلياً حيث يخسر الاقتصاد بسبب استنزاف المغامرات، وإقليمياً بعد خسارة رهانه على الإرهاب والحرب بالوكالة.

مهما استخدم أردوغان من عبارات رنانة وكلمات جذابة في اجتماعاته الرسمية وأمام السياسيين ورجال الإعلام في مجالات الإخاء والمساواة والحريات العامة لشعوب المنطقة هي بالأساس معدومة لديه ولا يتسلح بها إطلاقاً وهي بالتالي تظل صيحات خاوية من أي مضمونٍ ومعنى بل في الواقع ترفض تلك المفاهيم الإنسانية جملة وتفصيلاً والمشاهد السياسية واضحة جراء سياسته الرعناء ، أردوغان يريد إشغال المنطقة بعمليات عسكرية، ليست لها بداية ونهاية تحقيقاً لحلم واهٍ وماضٍ عفا عليه الزمن وأصبح من المنسيات كونه عمق الخلافات الإسلامية وأساء إلى الحضارة العربية المشرقة وخلق نزاعات لا تزال إلى يومنا الحاضر والسجل التاريخي للاحتلال العثماني تشهد له الأعمال الإجرامية التي استهدفت المفكرين العرب والمنطقة برمتها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق