سياسهعاجلعالميمقالات وكتابات

الاخوان المسلمون في ليبيا.. معركة مصير يقودها اردوغان

الاخوان المسلمون في ليبيا.. معركة مصير يقودها اردوغان

أن المهتم بالفلسفة والثقافة الإخواني والقومي العروبي  يعتبر الغزو التركي مشروعاً بالدفاع عن العرب والعروبة، وإذا كانت أوروبا وأميركا وإسرائيل تخشى من هذا التحرك، فلها ما يُبرر ذلك، لأنه ضد مصالحها الاستعمارية، وأنه لولا الدولة العثمانية لما بقي إسلام ولا عرب ، بطبيعة الحال، ينطلق أمثال هؤلاء المرتزقة مِن النهج الإخواني، فدعم الإخوان المسلمين في لبيبا، لبناء دولة إخوانية، هي خطة كادت تنفذ خلال الربيع العربي، ولكن اتضح أن الإخوان ليس وحدهم بليبيا، إنما كانت المفاجأة أن تشتعل ليبيا بمعارك طاحنة بين القوى التي تريد قيام دولة ليبيا على أنقاض نظام القذافي، والقوى الإسلامية التي أرادها الإخوان حلقة من حلقات الخلافة، التي تربط ليبيا بمصر وتركيا وتونس، ثم يتم ربط حلقات الخلافة الإسلامية، بعد أن أعلنوا أردوغان سُلطاناً ، ان الاخوان المسلمين نسوا أو تناسوا العلاقة بين تركيا وإسرائيل، ونسوا أن تركيا الإخوان عضواً في حلف الناتو، وأنها من البلدان الإسلامية القلائل التي توجد فيها سفارة لإسرائيل. فعن أي ضرر يتحدثون لإسرائيل من تركيا الإخوانية؟

بتدخل الامم المتحدة وبإيعاز عربي عميل في الشأن الليبي، وضعت البلاد تحت الفصل السابع (الوصاية)، سلب المواطن البسيط ابسط حقوقه، لم يعد قادرا على الايفاء بمتطلبات الحياة رغم اعتراف الجميع بنمو صادرات النفط والغاز، فالإيرادات تذهب رأسا الى البنك المركزي بطرابلس والذي تسيطر عليه جماعة الاخوان المسلمين، فيتم صرفها وفق ما ترتئيه الجماعة لتحقيق مصالحها والبقاء في السلطة لأطول مدة ممكنة. للأسف الشديد لقد تم التعدي والعبث بمقدرات الشعب الليبي المتمثلة في الارصدة الضخمة من الاموال بالداخل والخارج ، جيء بالسراج وحكومته العميلة، ليس لأجل النهوض بمستوى الخدمات لتعويض المواطن عما فقده خلال الفترة السابقة لإعلان الحكومة، بل لتكريس سياسة الهيمنة على الشعوب. الاوضاع لم تتحسن، الطوابير امام البنوك ربما اندثرت ولم تعد تشاهد كالسابق. البنوك خاوية على عروشها، فالسيولة النقدية في خزائن كبار التجار، وينعمون على المواطن بقبولهم التعامل ببطاقات الدفع المسبق وأسعار الفائدة التي تم تضمينها مؤخرا لأسعار السلع، للإيحاء للمواطن بجليل خدماتهم لأجل تخفيف الاعباء عنه.

ربما انخفض سعر صرف الدولار قليلا (بعد ان اشترى التجار كميات كبيرة بسعر الصرف الرسمي على هيئة اعتمادات لم يستفد منها المواطن)، بفعل الرسوم التي فرضوها على سعر البيع (183%) والتي لم تذهب الى الخزينة العامة بل استحدثوا بنودا لصرفها تصب في مصلحة الزمرة الفاسدة الحاكمة وللأسف بمباركة الامم المتحدة والاكتفاء في احسن الاحوال بتقديم تقارير تثبت ان هناك تجاوز في الصرف وإهدار للمال العام، دون اتخاذ اي اجراءات عقابية بحق مرتكبيها ما جعلهم يتمادون في اهدار المال العام وتشجيع اخرين ،السيد اردوغان يعتبر نفسه الوصي الشرعي لزمرة الاخوان المسلمين القابضين على زمام الامور في ليبيا. فما تم نهبه من اموال منقولة وأرصدة خارجية تم تحويلها الى تركيا لتقوية اقتصادياتها وجعلها في مصاف الدول المتقدمة، تركيا اليوم تؤوي مجرمي الحرب زعماء المليشيات، الذين اصبحوا وفق تقارير دولية يملكون ارصدة تقدر بملايين الدولارات، ولم تحرك الامم المتحدة ساكنة تجاههم وتغض الطرف عنهم بدلا من جلبهم لساحات القضاء وإرجاع المنهوبات والمسروقات الى خزينة الدولة الليبية، ويسعى لأن يكون زعيما للمسلمين السنّة، لإحياء الدولة العثمانية عن طريق نهب خيرات العرب وكان جزاءهم الخوازيق.

يتحدث مندوب الأمم المتحدة السيد غسان سلامة عن تقديم حلول للازمة لليبية لكنها (الامم المتحدة) غير ملزمة بفرض حلول على الاطراف المتنازعة. ترى الى متى تظل الامم المتحدة تتفرج على الشعب الليبي الذي يعيش غالبيته تحت مستوى خط الفقر ويتم نهب خيراته في وضح النهار؟ الى متى يستمر انتهاك الاراضي الليبية والتهديد بضرب جيشها الوطني الذي يقاوم الارهاب، من قبل السيد اردوغان وآخرون لا نعلمهم وما احسبه (سلامة) يجهلهم؟ ، السيد اردوغان يقول بأنه عقد صفقات سلاح مع حكومة الرئاسي ملزم بتنفيذها. ترى هل يجوز لحكومة “مؤقتة” غير منتخبة بل فرضت على الليبيين ان تعقد صفقات سلاح لمحاربة المناوئين لها وهم يمثلون غالبية الشعب؟ اقول ان كان للسيد سلامة ذرة من الانسانية، عليه ان يترك مكانه وألا يكون شاهد زور على الجرائم والمآسي التي يتعرض لها الشعب الليبي، فالحياة وقفة عز.

اما عن السيد السراج فلقد اثبت وبما لا يدع مجالا للشك خلال فترة حكمه، انه ينفذ وبجدارة مخطط الاخوان المسلمين في ليبيا الرامي الى زعزعة امنها واستقرارها وجعلها بيت مالهم المعين، وافقار الشعب واذلاله، وتدمير ممتلكاته، والزج بشبابه في اتون حرب سينتصر فيها الشرفاء من ابناء الوطن، يخطئ من يقول بان السراج مغلوب على امره، لو كان كذلك فانه بامكانه الالتجاء الى اي من الدول التي يريد والاستقرار بها وترك الوطن وشانه، ويكون بالتالي قد جنّب نفسه القيل والقال، وسطّر بمداد من نور اروع الصفحات المشرفة، ولكنه وللأسف يسطر بالتاريخ اسطرا بمداد من دماء ابناء الوطن الذين اكتووا بنيران حكمه، لينضم وبمحض ارادته الى قافلة اعداء الوطن، فالخزي والعار للخونة والعملاء عباد الكراسي

تهيمن قيادات “التيار المتشدد” في ليبيا على المؤسسات المالية، كالمصرف المركزي والمؤسسة الليبية للاستثمار، وهو ما سهّل تحويل المليارات إلى المصارف التركية، بينما يحيط الغموض بمصير الودائع والأرصدة الليبية الموجودة بهذه المصارف والفوائد المترتبّة عنها، خاصة المصرف العربي التركي الذي يمتلك فيه البنك الليبي الخارجي مساهمة كبيرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق